الذهبي
366
سير أعلام النبلاء
وروى محمد بن يزيد الآدمي ، عن أنس بن عياض قال : رأيت صفوان بن سليم ولو قيل له : غذا القيامة ، ما كان عنده مزيد على ما هو عليه من العبادة . وقال يعقوب بن محمد الزهري ، عن عبد العزيز بن أبي حازم قال : عادلني صفوان بن سليم إلى مكة ، فما وضع جنبه في المحمل حتى رجع . قال ابن عيينة : حج صفوان ، فذهبت بمنى فسألت عنه ، فقيل لي : إذا دخلت مسجد الخيف فأت المنارة ، فانظر أمامها قليلا شيخا ، إذا رأيته علمت أنه يخشى الله تعالى ، فهو صفوان بن سليم ، فما سألت عنه أحدا حتى جئت كما قالوا ، فإذا أنا بشيخ كما رأيته علمت أنه يخشى الله ، فجلست إليه ، فقلت : أنت صفوان بن سليم ؟ قال : نعم . قال : وحج صفوان بن سليم وليس معه إلا سبعة دنانير فاشترى بها بدنة . فقيل له في ذلك ، فقال : إني سمعت الله يقول : * ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير ) * [ الحج : 36 ] . محمد بن يعلى الثقفي ، عن المنكدر بن محمد قال : كنا مع صفوان بن سليم في جنازة وفيها أبي وأبو حازم ، وذكر نفرا من العباد ، فلما صلي عليها ، قال صفوان : أما هذا ، فقد انقطعت عنه أعماله ، واحتاج إلى دعاء من خلف بعده ، قال : فأبكى والله القوم جميعا . يعقوب بن محمد الزهري ، عن أبي زهرة مولى بني أمية ، سمعت صفوان بن سليم يقول : في الموت راحة للمؤمن من شدائد الدنيا ، وإن كان ذا غصص وكرب ، ثم ذرفت عيناه . قدامة بن محمد الخشرمي ، عن محمد بن صالح التمار قال : كان صفوان ابن سليم يأتي البقيع في الأيام فيمر بي ، فاتبعته ذات يوم ، وقلت : لأنظرن ما